قناة العربية الفضائية والكذب على العلامة الفوزان

قناة العربية الفضائية والكذب على العلامة الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله, نحمده, ونستعينه, ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
أما بعد:

فقد نشرت قناة العربية الفضائية على موقعها الرسمي خبر بعنوان:

فتوى قديمة لصالح الفوزان تعيد الجدل حول فتاوى القتل والتكفير في السعودية
أباح فيها “جواز قتل زميل العمل الذي لا يصلي”..

قلت: انظروا إلى الكذب والتهويل في العنوان! فإنهم يكذبون على العلامة الفوزان -حفظه الله تعالى-, ويقولون أنه أباح وأجاز قتل زميل العمل الذي لا يصلي! وسيأتي الرد -إن شاء الله- على ذلك.

قالوا: استعادت منتديات إلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي، فتوى للشيخ صالح الفوزان تتيح للموظف قتل زميله في العمل إن لم يكن يصلي, وصدرت تلك الفتوى، بحسب تاريخ نشرها على يوتيوب في ديسمبر/كانون الأول 2009، وكان يرد فيها الشيخ الفوزان على سؤال حول طريقة التعامل مع الموظف مع زميله في العمل الذي لا يصلي. وجاء رد الشيخ :” الذي لا يصلي ليس بمسلم لقوله صلى الله عليه وسم بين العبد والكفر ترك الصلاة.. والأدلة من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة كثيرة”، وتابع في معرض ردة حول الواجب فعله ضد تارك الصلاة :”يجب عزله بل يجب قتله أن لم يتب إلى الله ويحافظ على الصلاة.. فهو يستتاب وأن لم يتب وأصر على ترك الصلاة فإنه يقتل” .. ويضيف :” من الاصل توظيف هذا الشخص خطأ لأنه لايوجد تولية الكفار أمور المسلمين لأنه سكيون قدوة لغيره”.

قلت: انظروا إلى البتر والتدليس والكذب على الناس! وسيتضح لكم الآن البتر والتدليس وما قاموا به من تحريف للكلم عن مواضعه, فقد قمت بتفريغ الفتوى المنشورة على موقعهم الرسمي, وإليكم التفريغ:

(الذي لا يصلي ليس بمسلم, لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((بين العبد وبين الكفر والشرك, ترك الصلاة)), وقال -عليه الصلاة والسلام-: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة, من تركها فقد كفر)), والأدلة من الكتاب والسُّنَّة على كفر تارك الصلاة كثيرة, ولا يكفي عن هذا الذي يُنقل بل يجب عزله عن الوظائف, بل يجب قتله إذا لم يتب إلى الله ويحافظ على الصلاة, فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قُتل.
وما فعلته معه لهو الواجب عليك من النصيحة والتذكير بالله, وإذا لم يقبل وأصر على ترك الصلاة فإنه يجب قتله, ولا يكفي أنه ينقل من الوظيفة, بل أصل توظيفه غلط؛ فلا يجوز يولى كافر أعمال المسلمين؛ لأنه يكون قدوة لغيره, نعم). انتهى.

قلت:
قد تُنْكر العين ضوء الشمس مِنْ رَمَدٍ * وَيُنْكر الفم طعم الماء من سَقَم
وأيضاً:
وَكَمْ مِنْ عائب قولاً صحيحاً * وآفته من الفهم السقيم

وبعد التفريغ المذكور آنفاً يتضح لنا الكذب والبتر والتدليس في كلامهم, فالشيخ -حفظه الله تعالى- يقول للموظف: وما فعلته معه لهو الواجب عليك من النصيحة والتذكير بالله, فكلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رابعة النهار بأنه لا يجب عليه أكثر من ذلك -أي: زميل العمل أو الموظف-, فما قام به من واجب النصيحة والتذكير بالله يكفياه ولا عليه أكثر من ذلك, وأما الاستتابة والقتل فهي لولي الأمر أو نائبه كما سيأتي ذلك -إن شاء الله- من كلام الشيخ الفوزان -حفظه الله تعالى- نفسه.

قالوا: وفتحت الفتاوى القديمة المتجددة الباب مرة أخرى حول الفتاوى المتشددة التي تجيز القتل في حالات مختلفة وتترك الباب مفتوحا دون تحديد من يجب أن يقوم بهذا الدور .. وتركت بعض الفتاوى ومنها فتوى الشيخ الفوزان الباب مفتوحا للإجتهاد ولم تشترط أن يكون تنفيذ الحد بيد ولي الأمر.

قلت: هذا من الجهل والسفه بمكان, فأهل العلم سلفاً وخلفاً يقولون أن إقامة الحدود تكون لولي الأمر أو نائبه, فكتب العقائد بينكم, وكتب الفقه دونكم, وأبواب الحدود عندكم, فارجعوا إلى كتب أسلافكم الصالحين لتعلموا ذلك جيداً, وسأكتفي بكلام الشيخ الفوزان -حفظه الله تعالى- في هذه المسألة, فيقول فضيلة الشيخ -حفظه الله تعالى- كما في كتابه ((الملخص الفقهي)), بعد أن ذكر شروط تطبيق الحد على الجاني:

(فإذا توفرت هذه الشروط في مرتكب الجريمة التي يترتب عليه الحد الشرعي؛ فإنه يقيمه عليه الإمام أو نائبه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقيم الحدود, ثم خلفاؤه من بعده كانوا يقيمونها, وقد وكل النبي -صلى الله عليه وسلم- من يقيم الحد نيابة عنه؛ حيث قال: ((واغد يا أنيس إلى امرأة هذا, فإن اعترفت؛ فارجمها)), وأمر -صلى الله عليه وسلم- برجم ماعز ولم يحضره, وقال في سارق: ((اذهبوا به فاقطعوه)), ولأن الحد يحتاج إلى اجتهاد, ولا يؤمن فيه الحيف, فوجب أن يتولاه الإمام أو نائبه, ضماناً للعدالة في تطبيقه, سواء كانت الحدود لحق الله تعالى كحد الزنى أو كانت لحق الآدمي كحد القذف). انتهى.

فَمِنَ المعلوم عن العلامة الفوزان -حفظه الله تعالى- أن هذه هي عقيدته الذي يعتقدها ومنهجه الذي ينتهجه -بفضل الله تعالى- منذ القديم! ومعلوم أن مثل هذه الفتاوى تكون عن طريق السؤال والجواب, وعادة الأجوبة على الأسئلة تكون مجملة موجزة, وبما أننا نعلم أن الأصل عند الشيخ هو أن ولي الأمر أو نائبه هما من يقيما الحدود, فنبني أي كلام يقوله الشيخ بعد ذلك على الأصل الذي نعلمه عند الشيخ.
فهل نقول بعد ذلك أن الشيخ الفوزان ترك الباب مفتوحاً دون تحديد من يجب أن يقوم بهذا الدور؟!
{سبحانك هذا بهتان عظيم}.

وفي نهاية كلامي أذكركم بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله تعالى- وإلزامه لوسائل الإعلام باحترام العلماء, وكان ذلك بتاريخ 18 مارس 2011 من يوم الجمعة الساعة الثانية ظهراً.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلِّ اللهم على محمدٍ وعلى آله وسلِّم.

وكتب
الفقيرُ إلى رَبِّ العالمين
أبو عبد الله هيثم آل فايد

تاريخ المشاركة اليوم, 09:25 PM

عرض المشاركةعلي الطرابلسي, في 28 June 2011 – 08:42 PM, كتب:

تجول وتصول هذه القناة الخبيثة من مرحلة إلى مرحلة ،، ومن إنحطاط إلى إنحطاط ،،،

اللهم يا منزل الكتاب وهازم الاحزاب اهزم قناة العربية

وعلى رأسهم العلماني القذر مديرهم عبدالرحمن الراشد

اللهم ان لم ترد به هداية فأهلكه وجميع العاملين معه

آمين…

قلت: أسأل الله تعالى أن يحفظ شيخنا الوالد صالح الفوزان و أن ينفعنا بعلمه.

منقول

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: