هل يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة؟ يجيب شيخنا الوالد بقية السلف صالح بن فوزان الفوزان

هل يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله :

ضمن (الأجوبَةُ المُفِيدَة عَنْ أَسئِلَةِ المْنَاهِجِ الجْدِيدَة )

س 93: هل يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة؟.

جـ/ لا يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة، وخير شاهد

لذلك: واقع العرب قبل بعثة الرسول – صلى الله عليه وسلم – ، حيث كانوا متفرِّقين متناحرين، فلما دخلوا في الإسلام، وتحت راية التوحيد، وصارت عقيدتهم واحدة، ومنهجهم واحداً؛ اجتمعت كلمتهم، وقامت دولتهم، وقد ذكّرهم الله بذلك في قوله تعالى : { وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً } (1).

وقال- تعالى- لنبيه – صلى الله عليه وسلم -: { لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (2)

والله – سبحانه- لا يؤلف بين قلوب الكفرة والمرتدّين والفِرق الضالة

أبداً (3) ، إنما يؤلف الله بين قلوب المؤمنين الموحّدين، قال – تعالى- في الكفّار والمنافقين المخالفين لمنهج الإسلام وعقيدته: { تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ } (4).

وقال-تعالى-: { ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك } (5) { إلا من رحم ربك } وهم أهل العقيدة الصحيحة، والمنهج الصحيح؛ فهم الذين يسلمون من الاختلاف.

__________

(1) …آل عمران : 103 .

(2) …الأنفال آية : 63.

(3) …حال الفرق والأحزاب التي على الساحة اليوم- كما يقال- أكبر شاهد ودليل؛ فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب. والقلوب إذا اتفقت وتعارفت فإنها تأتلف، والعكس.

كما جاء الوصف على لسان نبينا – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح، قال – صلى الله عليه وسلم – : (( الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف )) . البخاري: ( 3158).

(4) …الحشر : 14 .

(5) …هود : 118 .

فالذين يحاولون جمع الناس مع فساد العقيدة واختلاف المنهج يحاولون مُحالاً؛ لأن الجمع بين الضدين من المحال.

فلا يؤلّف القلوب، ويجمع الكلمة؛ سوى كلمة التوحيد (1)، إذا

عُرف معناها، وعُمل بمقتضاها ظاهراً وباطناً، لا بمجرّد النطق بها مع مخالفة ما تدلّ عليه؛ فإنها حينئذ لا تنفع.

___________

(1) …الذين يحاولون جمع الناس مع فساد العقيدة واختلاف المنهج، على سبيل المثال لا الحصر في عصرنا هذا: ( فرقة الإخوان المسلمون)، فإنها تضم في صفوفها: الرافضي، والجهمي، والأشعري، والخارجي، والمعتزلي، وكذا النصراني؛ فلا تنسَ ذلك.

وقد سبق وأن قرأتَ أيها القاريء الكريم في ثنايا هذا الكتاب أقوال بعض أهل العلم عن فرقة ” الإخوان المسلمون ” ؛ بأنهم لا يهتمون بالدعوة إلى التوحيد، ولا يحذرون من الشرك. …=

=…وهذه الصفة من مزايا( فرقة التبليغ )_ أيضاً-، وليست ( الإخوانية، والإخوانية القطبية) منها ببعيد.

منقول

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: